الحملة الشعبية لمقاطعة انتخابات الاعادة بين مرسي وشفيق




 
في ظل ما آلت إليه الأوضاع منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 ، وعودة رموز النظام السابق إلي صدارة المشهد وكأن الثورة لم تقم من الاصل ولم يسقط الشهداء الذي وصل عددهم لألفي شهيد ، وسقوط حرجي ومصابين بالآلاف ، وفقدان ما يزيد عن الألفين الذين فقدوا أبصارهم ، حيث وصلنا إلي انتخابات الرئاسة وقرار اللجنة العليا بالاعادة بين أحمد شفيق رمز النظام السابق ) والمدعوم من المجلس العسكري ) ، وبين محمد مرسي ( ممثل الاخوان المسلمين ) .
هذا المشهد الذي نعيشه حتى الآن هو نتاج مخططات وصفقات بين تيارات الاسلام السياسي بقيادة الاخوان المسلمين ، وبين المجلس العسكري بهدف استمرار نظام مبارك برموزه وسياساته وقواعد عمله ، واجهاض الثورة ، وتوزيع مؤسسات الحكم عليهم ( البرلمان للاخوان والسلفين ) ، والرئاسة للعسكر ونظام مبارك ، وليس بمستغرب أن نصحو غدا لنري شفيق رئيسا ، ومباركة اخوانية له !!
فاللعبة لازالت مستمرة بين العسكر ( المجلس العسكري ) ، والاخوان ، مع تغييب الثورة والثوار عن المشهد .
لذلك نفهم ان كل المعطيات قبل انتخابات الرئاسة كانت تؤكد بلا شك أننا في الطرسق إلي الخيار الاسوأ وهو ( ممثل لنظام مبارك في مواجهة رمز للاخوان المسلمين ) !!
وكانت اللجنة الادارية المشرفة علي الانتخابات الرئاسية هي الوسيلة لذلك ، حيث أقحمت نفسها في شطب شفيق وفقا لقانون العزل السياسي ثم عودته مرة أخري مع احالة القانون إلي المحكمة الدستورية ، ورئيسها هو نفس رئيس اللجنة الانتخابية !!
كان واضحا الاصرار علي اجهاض قانون العزل السياسي رغم أنه جاء متأخرا عن موعده ، وقاصرا علي اشخاص دون قاعدة عامة ، الأمر الذي يؤكد الشبهة السياسية وفقا لقاعدة مصلحة الجماعة وليس المصلحة العامة ومصلحة الثورة التي كانت تتطلب اصدار قانون العزل السياسي فور انعقاد البرلمان في 23 يناير 2012 م ، بعد تقاعس المجلس العسكري عن اصدار دعما لنظام مبارك !!
وحيث أن الاخوان المسلمين ، تنكروا للثورة وسعوا للتفاوض مع عمرو سليمان ، وعقد الصفقات مع المجلس العسكري ابتداءً من المشاركة في لجنة تعديل الدستور في فبراير 2011 والاستيفتاء الذي اعلنوا عن انه واجب شرعي ، ثم اعطوا ظهرهم للثورة ، وتغاضوا عن جرائم المجلس العسكري في شارع محمد محمود ، وشارع مجلس الوزراء ، ومجزرة بورسعيد ، وغيرها ، لكل ذلك ، فانه لم يعودوا امناء علي الثورة وسقطت شراكتهم بسعيهم الدؤوب للتكويش علي السلطات كلها ( التشريعية والتنفيذية والرئاسية ) والجمعية التأسيسية للدستور والاعلام ... الخ .
لذلك فإن رفض محمد مرسي مرشحا للرئاسة في جولة الاعادة ، شأنه شأن رفض شفيق رمزا لنظام سقط وولي ولن يعود باذن الله ، وبارادة الشعب .
وحيث ان الاشتراك في جولة انتخابات الاعادة " جريمة سياسية جديدة " بعد ثبوت معطيات تزوير ارادة الشعب في الجولة الاولي وقبل عقد الانتخابات ، فإننا ندعو الشعب المصري لمقاطعة الاعادة ، واسقاط الانتخابات الرئاسية التي زورت ارادة الشعب مقدما بالسماح لرموز النظام السابق وفي مقدمتهم ( شفيق ومرسي ) في هذه الانتخابات .
اننا ندعو للمقاطعة الشعبية لهذه الاعادة ، لأننا لا نستطيع ان نختار بين شيطان وآخر ، وبين من شارك في النهب والتخريب ومن عقد الصفقات مع من ساهموا في قتل الشباب وجرحهم بالآلاف .
اننا ندعو للمقاطعة الشعبية الواسعة ، وذلك لنزع الشرعية التي تعني القبول الشعبي ،                             عن أي من المرشحين ( شفيق / مرسي ) ويجب أن نغسل ايدينا من هذه الانتخابات الوهمية وانني علي ثقة من استجابة الشعب المصري الواعي والعبقري لهذه الحملة الشعبية بالمقاطعة تحقيقا للمصلحة الوطنية ، وحتى يتحقق المسار الثوري واهداف ثورتنا في الحرية والتغيير والتطهير والكرامة والعدالة الاجتماعية .
 
المنسق العام
د / جمال زهران
القاهرة 29 مايو

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حمايه لحقوق الإنسان يتلقي استغاثه مواطن من ذوي القدرات بجزيره ارمنت الاقصر

حقوفي يحذر من اثارالقاء مياه الصرف في ترع فرشوط شمال قنا

اهالي الكاجوج يستغيثون بوزير المواصلات ومحافظ اسوان