الشقيقتان : سفارتى آل سعود .. وآل صهيون !!
الشقيقتان : سفارتى آل سعود .. وآل صهيون !!
بقلم: د. رفعت سيد أحمد
هل كانت مصادفة لحظة انفعال عندما حاول شباب المتظاهرين ليلة السبت (10/9/2011) اقتحام السفارة السعودية فى نفس توقيت اقتحامهم للسفارة الإسرائيلية المجاورة لها ؟ هل كان المتظاهرون ، يدركون أن ثمة رابط بين السفارتين والدولتين يجعلهما هدفاً مشتركاً أم كان الأمر محض اندفاع عاطفى بعد إهانة وإذلال المعتمرين المصريين على أيدى آل سعود مؤخراً ؟ .
فى تقديرى أن الأمر لم يكن مصادفة ، رغم اختلافى مع المتظاهرين فى فكرة اقتحام سفارة السعودية ورفضى لهذا الاقتحام مع تأييدى الكامل لاقتحام السفارة الإسرائيلية كرد عملى على قتل الضباط والجنود المصريين على الحدود ، وموافقتى فقط على التظاهر السلمى ضد سفارة آل سعود وسفيرهم صاحب التحركات الإعلامية الواسعة غير المقنعة للشعب المصرى لتبييض وجه حكام دولته المؤيدين لمبارك والمعادين – حتى لحظة كتابة هذه السطور – للثورة المصرية .. ورغم استفزاز هذا السفير المستمر لشباب الثورة من خلال بلاغاته ضد المتظاهرين بدعوى اقتحام السفارة رغم أن ذلك لم يحدث ، فى محاولة منه لإرهابهم مستقبلاً رغم علمه أن ذلك لم يعد يجدى مع مرحلة ما بعد ثورة يناير المجيدة .. نقول رغم كل هذا دعونا نبحث عن القاسم المشترك بين الاقتحامين !! .
* نعم ثمة قاسم مشترك بين الاقتحامين ، هو قاسم أدركه شباب الثورة ، دون حاجة إلى خبراء استراتيجيين أو إلى محرضين من إعلاميين وساسة (كما يدعى البعض !!) ليوجهوه إليه وهو قاسم يتلخص فى أن سياسات آل سعود تتطابق تماماً مع سياسات آل صهيون ، ليس فحسب فى مجال الإصرار التاريخى على إهانة المصريين وإذلالهم مثل مواقفهم فى (قضايا الكفيل – قضايا تهريب ثورة مبارك – قضايا المعتمرين .. إلخ) ، بل ومنذ بدأت حملات الكراهية مع مصر ، عندما قام محمد على باشا وابنه إبراهيم بتدمير أول دويلة سعودية عام 1818م فى الدرعية بأمر من الخليفة العثمانى لخروج تلك الدويلة الوهابية المتطرفة عن صحيح الدين ، ومصالح المسلمين ، فنشأت منذ ذلك التاريخ ما اصطلح على تسميته بعقدة (الدرعية) ، وهى عقدة تعنى كراهية المصريين ، والعمل بدأب على إذلالهم وإهانتهم فى أية مناسبة وبأية وسيلة وهى ذات السياسة التى تمارسها (إسرائيل) تجاه الشعب المصرى ، خاصة بعد ثورة 25 يناير المجيدة وفقدانها للكنز الاستراتيجى الكبير (حسنى مبارك) .
لقد اتفقت الدولتان : السعودية وإسرائيل على هدف واحد ربما بقصد وتنسيق (عبر واشنطن والعملاء من أمثال بندر بن سلطان) ، وربما من غير قصد ، وهو هدف تحطيم كرامة المصريين ، ولنتأمل أحدث مشهد فى هذا الهدف السعودى القديم والمتجدد ، وهو مشهد (إذلال المعتمرين) ومئات البلاغات التى قدمها هؤلاء بعد عودتهم من العُمرة الأخيرة المذلة تؤكد ذلك ، وتكشف أن المسئولين السعوديين أبلغوهم بأن ذلك هو رد آل سعود على ثورة الشعب المصرى الذى تجرأ على خلع ومحاكمة رجلهم فى مصر حسنى مبارك ؛ هى ذاتها الإهانات وإن بدرجة أكثر دموية من التى وجهتها إسرائيل ضد 6 من خيرة ضباط وجنود مصر ، فقتلتهم على الحدود ، ولم تتحرك الحكومة المصرية التى تدعى أنها حكومة الثورة لأكثر من شهر ، للثأر لهم بما يليق بدمائهم الذكية ، فما كان من الشعب المصرى ، الذى خرج عن الطوق ، إلا أن قام بالرد العملى على الاثنين معاً : آل سعود وآل صهيون ، فتظاهر وحاول اقتحام سفارة الدولتين ، واقتحم بالفعل السفارة الإسرائيلية ، فى رسالة بليغة تحتاج إلى من يفهمها وهى أن (كرامة المصريين) فوق أى اعتبار وأن تدخلات آل سعود (عبر القوى الوهابية والمال والإعلام المدجن والتحركات الدبلوماسية البهلوانية الكاذبة المكشوفة) وكذلك تدخل آل صهيون وأمريكا المتعددة الوسائل (سياسية – تمويلية – مخابراتية) لن تنفع مع هذا الشعب الثائر ، وأنه قد آن لهما معاً (آل سعود وآل صهيون) ومن صار فى ركابهم من سماسرة الثورة أو أحزابها ومن رجال الأعمال والعسكر ، أن يدركوا ذلك ، قبل فوات الأوان ، ويعيدوا بناء استراتيجيتهم من جديد فى ضوء هذه التحولات الثورية الكبرى الكارهة لممارسات آل سعود وآل صهيون ضد كرامة المصريين ؛ ولكن يظل السؤال قائماً .. ما هى القواسم المشتركة الأخرى بين آل سعود وآل صهيون ، والتى تجعلهم فى المحصلة الأخيرة (كيان واحد) يهدد ليس فحسب مصر ، بل العروبة والإسلام ذاته ، ذلك ما سنعرفه فى المقالات القادمة إن شاء الله
بقلم: د. رفعت سيد أحمد
هل كانت مصادفة لحظة انفعال عندما حاول شباب المتظاهرين ليلة السبت (10/9/2011) اقتحام السفارة السعودية فى نفس توقيت اقتحامهم للسفارة الإسرائيلية المجاورة لها ؟ هل كان المتظاهرون ، يدركون أن ثمة رابط بين السفارتين والدولتين يجعلهما هدفاً مشتركاً أم كان الأمر محض اندفاع عاطفى بعد إهانة وإذلال المعتمرين المصريين على أيدى آل سعود مؤخراً ؟ .
فى تقديرى أن الأمر لم يكن مصادفة ، رغم اختلافى مع المتظاهرين فى فكرة اقتحام سفارة السعودية ورفضى لهذا الاقتحام مع تأييدى الكامل لاقتحام السفارة الإسرائيلية كرد عملى على قتل الضباط والجنود المصريين على الحدود ، وموافقتى فقط على التظاهر السلمى ضد سفارة آل سعود وسفيرهم صاحب التحركات الإعلامية الواسعة غير المقنعة للشعب المصرى لتبييض وجه حكام دولته المؤيدين لمبارك والمعادين – حتى لحظة كتابة هذه السطور – للثورة المصرية .. ورغم استفزاز هذا السفير المستمر لشباب الثورة من خلال بلاغاته ضد المتظاهرين بدعوى اقتحام السفارة رغم أن ذلك لم يحدث ، فى محاولة منه لإرهابهم مستقبلاً رغم علمه أن ذلك لم يعد يجدى مع مرحلة ما بعد ثورة يناير المجيدة .. نقول رغم كل هذا دعونا نبحث عن القاسم المشترك بين الاقتحامين !! .
* نعم ثمة قاسم مشترك بين الاقتحامين ، هو قاسم أدركه شباب الثورة ، دون حاجة إلى خبراء استراتيجيين أو إلى محرضين من إعلاميين وساسة (كما يدعى البعض !!) ليوجهوه إليه وهو قاسم يتلخص فى أن سياسات آل سعود تتطابق تماماً مع سياسات آل صهيون ، ليس فحسب فى مجال الإصرار التاريخى على إهانة المصريين وإذلالهم مثل مواقفهم فى (قضايا الكفيل – قضايا تهريب ثورة مبارك – قضايا المعتمرين .. إلخ) ، بل ومنذ بدأت حملات الكراهية مع مصر ، عندما قام محمد على باشا وابنه إبراهيم بتدمير أول دويلة سعودية عام 1818م فى الدرعية بأمر من الخليفة العثمانى لخروج تلك الدويلة الوهابية المتطرفة عن صحيح الدين ، ومصالح المسلمين ، فنشأت منذ ذلك التاريخ ما اصطلح على تسميته بعقدة (الدرعية) ، وهى عقدة تعنى كراهية المصريين ، والعمل بدأب على إذلالهم وإهانتهم فى أية مناسبة وبأية وسيلة وهى ذات السياسة التى تمارسها (إسرائيل) تجاه الشعب المصرى ، خاصة بعد ثورة 25 يناير المجيدة وفقدانها للكنز الاستراتيجى الكبير (حسنى مبارك) .
لقد اتفقت الدولتان : السعودية وإسرائيل على هدف واحد ربما بقصد وتنسيق (عبر واشنطن والعملاء من أمثال بندر بن سلطان) ، وربما من غير قصد ، وهو هدف تحطيم كرامة المصريين ، ولنتأمل أحدث مشهد فى هذا الهدف السعودى القديم والمتجدد ، وهو مشهد (إذلال المعتمرين) ومئات البلاغات التى قدمها هؤلاء بعد عودتهم من العُمرة الأخيرة المذلة تؤكد ذلك ، وتكشف أن المسئولين السعوديين أبلغوهم بأن ذلك هو رد آل سعود على ثورة الشعب المصرى الذى تجرأ على خلع ومحاكمة رجلهم فى مصر حسنى مبارك ؛ هى ذاتها الإهانات وإن بدرجة أكثر دموية من التى وجهتها إسرائيل ضد 6 من خيرة ضباط وجنود مصر ، فقتلتهم على الحدود ، ولم تتحرك الحكومة المصرية التى تدعى أنها حكومة الثورة لأكثر من شهر ، للثأر لهم بما يليق بدمائهم الذكية ، فما كان من الشعب المصرى ، الذى خرج عن الطوق ، إلا أن قام بالرد العملى على الاثنين معاً : آل سعود وآل صهيون ، فتظاهر وحاول اقتحام سفارة الدولتين ، واقتحم بالفعل السفارة الإسرائيلية ، فى رسالة بليغة تحتاج إلى من يفهمها وهى أن (كرامة المصريين) فوق أى اعتبار وأن تدخلات آل سعود (عبر القوى الوهابية والمال والإعلام المدجن والتحركات الدبلوماسية البهلوانية الكاذبة المكشوفة) وكذلك تدخل آل صهيون وأمريكا المتعددة الوسائل (سياسية – تمويلية – مخابراتية) لن تنفع مع هذا الشعب الثائر ، وأنه قد آن لهما معاً (آل سعود وآل صهيون) ومن صار فى ركابهم من سماسرة الثورة أو أحزابها ومن رجال الأعمال والعسكر ، أن يدركوا ذلك ، قبل فوات الأوان ، ويعيدوا بناء استراتيجيتهم من جديد فى ضوء هذه التحولات الثورية الكبرى الكارهة لممارسات آل سعود وآل صهيون ضد كرامة المصريين ؛ ولكن يظل السؤال قائماً .. ما هى القواسم المشتركة الأخرى بين آل سعود وآل صهيون ، والتى تجعلهم فى المحصلة الأخيرة (كيان واحد) يهدد ليس فحسب مصر ، بل العروبة والإسلام ذاته ، ذلك ما سنعرفه فى المقالات القادمة إن شاء الله
تعليقات
إرسال تعليق