المجد للشهداء حاكموا الفاسدين تقرير جديد لمركز الأرض " بنك الفساد والظلم وسرقة عرق الفلاحين المسمى بنك التنمية والائتمان ا لزراعى"



كتل الفساد مازالت تتحرك متماسكة بأجهزتها المختلفة لم يتمكن أحد رغم بعض الإجراءات من تفكيكها ، إنهم يعيدون صياغة المشروع القديم للفساد فى شكله الجديد .
وأبرز مثال على ذلك هو بنك التنمية الذى مازال يمارس فساده فمازال يعمل فى إعادة إنتاج القهر ونهب حقوق الفلاحين رغم أهوال الفساد التى ارتكبها فى العهود الغابرة ضد سكان الريف ورؤساء مجالس إدارات الشركات القابضة والذين كان هدفهم خسارة وخراب تلك الشركات ومازالوا يسيطرون على القرارات داخل تلك الشركات وأصحاب القرار فى الحكومة المؤقتة يحذرون العمال والفلاحين بوقف الاعتصامات والصمت ، والمحتكرون فى كل المجالات يتحركون كأنه لا شىء قد حدث وكأن دماء أكثر من ثلاثمائة شهيد لم يرقها رصاص وغدر السلطات البائدة .
كتل الفساد التى أظلمت الدنيا وأهدرت الفخر لبلادنا مازالت تعيش فى مدن وقرى بلادنا لتعيد إنتاج فسادها .
كتل الفساد تحتاج إلى التفكيك لإلقائها فى الصرف الصحى .   
المسمار الأول فى نعش الفساد تم برحيل مبارك لكن ذلك لا يكفى لنهضة بلادنا وكفالة حقوق المواطنين فى الأمان والعيش اللائق الكريم .
إن المثال الأوضح على تلك المقدمة يأتينا من ممارسات بنك التنمية والائتمان الزراعى (بنك خراب الزراعة المصرية وتدمير حقوق الفلاحين) ويرصد تقريرنا الصادر عن مركز الأرض بعض صور فساده تحت عنوان "بنك الفساد والظلم وسرقة عرق الفلاحين المسمى بنك التنمية والائتمان ا لزراعى" ضمن سلسلة الأرض والفلاح العدد رقم ( 62  ) ويتناول التقرير فى مقدمته تاريخ نشأة البنك وعدد فروعه والمتعاملين معه والهيكل الوظيفى للبنك وكيفية خروج البنك عن دوره فى التنمية للسرقة والاحتيال على الفلاحين ويحاول التقرير أن يبين قيام البنك منذ عام 1976م بلعب دور جوهري فيما سمى بتطبيق سياسة السداح مداح ونهب حقوق الفلاحين والتى أطلقوا عليها تحرير التجارة والأسواق وتعليمات الصندوق والبنك الدوليين والعولمة المتوحشة ورغم الثورة فمازالت تلك السياسات التى أطلقوها علينا من المؤسسات الدولية التى تدين العالم والتى أنتجت الفقر والظلم  والفساد تدار بها بلادنا .
يستعرض التقرير بعض صور الفساد داخل فروع البنك من خلال إهدار المال العام فى الادعاء بشراء معدات أو أعمال صيانة لم تتم أو إعطاء قروض وهمية لتسمين وتربية المواشى وصرف مكافآت وحوافز إنتاج تعادل 24 شهراً من المرتبات الشاملة على حساب الفلاحين لدرجة أن بعض رؤساء مجالس الإدارة وكبار المديرين يحصلون على مبالغ تصل لأكثر من مائة ألف جنيه شهرياً هذا خلاف العمولات والمزايا والهدايا وليس ببعيد عنا فترة ما سمى فى النظام البائد بنواب القروض والتى كان متورطاً فيها بعض موظفى بنك التنمية وأعضاء من الحزب الوطنى والذين يجب محاكمتهم الآن .
والشىء المفزع كما يرصد التقرير قيام البنك بجمع تبرعات من الفلاحين لإنشاء قمر صناعى إسلامى واستغلال النفوذ بالحجز على الفلاحين والتلاعب فى الشيكات الموقعة على بياض لإرهاب الفلاحين والقيام بإدارة عمليات مشبوهة لإقامة مستودعات وهمية بتكلفة 30 مليون جنيه على غير الحقيقة وتدوير قروض الفلاحين لإعادة نهبهم والاستيلاء بالاحتيال على حقوقهم وتهديد أسر الفلاحين والقبض عليهم لإجبارهم على دفع فوائد وقروض لم يتسلموها .
ويستعرض التقرير ثلاث حالات ليبين من خلالها قصص النهب التى ارتكبها النظام البائد والذى مازالت أذنابه تحاول إعادة إنتاج الفساد وكأن الثورة المصرية لم تقم وكأن المصريين لم يجبروا الرئيس السابق على الرحيل والتنحى .
ويستعرض تقرير الأرض حالة نهب جماعية  لحقوق وأموال فلاحين بمحافظة الوادى الجديد والتى قام البنك فيها بتشريد حوالى 30 ألف مواطن بالقرية من خلال استخدام شيكات على بياض كان الموظفون قد أجبروا الفلاحين على التوقيع  مستغلين ثقتهم بالموظفين وجهلهم بالقراءة والكتابة واستطاع الموظفون سرقة 10 ملايين جنيه قام الفلاحون بالالتزام بسدادها بسبب الأوراق والمستندات المزورة!!.
والحالة الثانية للعم / رفاعى ويمكن اعتبارها نموذج حالة لكل المتعاملين مع البنك فيما يتعلق بعقد القرض والفوائد والغرامات والتدوير والذين يزيد عددهم على 400 ألف حالة ، وقد فوجئ العم / رفاعى بأنه استلم مبلغ 21400 جنيه ( أصل القرض) وبعد التدوير وعمليات الفساد سدد مبلغ 109560 جنيه ومازال البنك يطالبه بـ 53247 جنيه (والله العظيم هذه الأرقام صحيحة من واقع ملف الحالة) ، والشىء المفزع أن الرئيس المتنحى وابنه الهارب ورئيس وزرائه النظيف ووزير زراعته التاجر كانوا يصدرون كل فترة مبادرات لإسقاط ديون الفلاحين المتعثرين!والمركز يسألهم فى مخبئهم  أى متعثرين وأنتم كنتم تسلبون أموالهم بحيلكم وغدركم ، ولا ندرى أين ذهبت تلك المبالغ التى تقدر بالمليارات والتى كانت تخصمها كل مبادرة من ميزانية الدولة للتخفيف عن المتعثرين فى سداد ديون البنك ؟، إن عمليات النهب المنظم القانونى التى قام بها هذا البنك لم تتم فى أى تاريخ بشرى بهذا القدر من البجاحة والتحايل والنصب والجبروت والتوحش .
ولعل الحالة الأخيرة التى يستعرضها التقرير وبالتفصيل لمواطن مصرى شريف يدعى / إبراهيم عبد الجواد كان يعيش بأوروبا أكثر من عشر سنوات وعاد حاملاً شقى السنين ليقيم ويؤسس ببلدته بالإسماعيلية مشروعاً لإنتاج الألبان واللحوم ، ولأنه شريف ورفض أن يبوس الحذاء القذر لرئيس بنك مدن القناة فى النظام البائد ورفض ألاعيبه وفساده فقرر مدير البنك تشريده وتشريد أسرته وقام البنك فى جريمة أقل ما توصف بأنها إفقار البلاد والغدر بحقوق المواطنين وتمكن مدير البنك بتواطئ أجهزة النظام الفاسد من تدمير حياة مواطن كان حلمه أن يعيش ببلده ويعطيها ثمار جهده ، فخلاف القصة التى تبين هذه النتائج فإن المواطن المصرى الذى كان ينتج أشهى أنواع الألبان واللحوم ويمد مدن القناة بخيرات الله من بلادنا المحروسة خسر مشروعه وأمله ومع ذلك فإن نضاله وكفاحه حتى اليوم يدلل على أن أذناب الفساد يجب أن ترحل الآن  .
فخلاف أن البنك أخذ من المواطن ضعف القرض وأجبر إخواته على سداد مبلغ يساوى أصل القرض ورغم أن أحكام المحاكم أكدت أن البنك نصب على المواطن وأنه ملزم بسداد مبلغ كبير أخذه من المواطن فأن تفاصيل القصة التى يرويها المواطن مرعبة وتبين مدى جبروت الفساد وتوحشه خلال العهد البائد .
وينتهى التقرير بالعديد من التوصيات التى من شأنها تنمية الريف والزراعة المصرية وإعادة أموال الفلاحين المنهوبة ومحاكمة الفاسدين .
ومركز الأرض بإصدار هذا التقرير فأنه يطالب المسئولين بالأجهزة الرقابية بالنيابات ذات الصلة (الإدارية والأموال العامة والنائب العام) بتشكيل لجنة محايدة ليس فيها فاسدون للاطلاع على ملفات أى فلاح متعثر .. أى فلاح .. بأى فرع  .. أى فرع لاكتشاف الجريمة الكبرى فى حق المنتجين والفلاحين ومصرنا الشامخة والتى تأبى بعد اليوم أن تشم الهواء المسموم الفاسد لأذناب النظام البائد.
إن تقريرنا هو صرخة للثورة المصرية والمسئولين فى السلطة الجديدة المؤقتة ليفتحوا ملف بنك التنمية ويتحفظوا على مجلس إدارته وأموالهم حتى يكتشفوا حقيقة سلب البلاد بالاحتيال والغدر بالمنتجين الشرفاء فى هذه البلاد منذ أكثر من ثلاثين عاماً .



أن أرواح الشهداء والمنتجين التى تملأ سماء هذه البلاد بالخير يأملون من الثوار وقف الفساد وإعادة إنتاج الخير والأمان ليملأ سماء مصرنا المحروسة .

عاش كفاح الشعب المصرى
عاش نضال كل المنتجين فى بلادنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حمايه لحقوق الإنسان يتلقي استغاثه مواطن من ذوي القدرات بجزيره ارمنت الاقصر

حقوفي يحذر من اثارالقاء مياه الصرف في ترع فرشوط شمال قنا

زوجه تستغيث من تشهير زوجها بها بعدطلاقهم بالاقصر